تقوم اللامركزية الإدارية الترابية في المغرب على توزيع الوظائف بين الدولة والجماعات ذات الاستقلال الذاتي، لكن هذا الاستقلال لا يلغي الرقابة، بل يستدعيها لضمان الانسجام مع المصلحة العامة. وفي هذا السياق، تبرز الرقابة الإدارية، خاصة القضائية، كآلية ضرورية لضبط شرعية قرارات الجماعات الترابية. وتؤكد التجربة المغربية، من خلال قوانين مثل الميثاق الجماعي والقانون التنظيمي للجماعات، على دور القضاء الإداري في مراقبة العمليات الانتخابية وشرعية التسيير، وتشمل هذه الرقابة جوانب متعددة كفحص النتائج والطعن في القرارات، لضمان الشفافية والنزاهة وحماية الحقوق، وتبقى هذه الرقابة القضائية أداة محورية في تكريس دولة القانون وتعزيز ثقة المواطنين في المسلسل الديمقراطي المحلي.
📄 تحميل PDF