الملخص
شهدت الهجرة الدولية في العقود الأخيرة تحولات جذرية في حجمها واتجاهاتها ومسبباتها، مما جعلها تحظى باهتمام متزايد من قبل الباحثين، وصانعي السياسات والقرارات، ووسائل الإعلام على حد سواء، وقد أصبحت قضايا الهجرة، خاصة في بعدها الجنوبي-الجنوبي، من المواضيع الحاضرة بقوة في الخطاب العمومي، نظراً لما تثيره من تحديات إنسانية، اجتماعية، اقتصادية وأمنية متشابكة، وبفعل تصاعد أعداد المهاجرين واللاجئين حول العالم، وتعقّد مساراتهم، وتزايد الضغوط على الدول المستضيفة لهم.
في السياق المغربي، تزايد حضور الهجرة، وخاصة تلك المنحدرة من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، كظاهرة بنيوية وليست مجرد عبور ظرفي ومؤقت، الأمر الذي دفع الحكومة المغربية إلى تبني استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء سنة 2013، قائمة على مبادئ الإدماج، والبعد الإنساني، واحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين. وقد اعتُبرت هذه السياسة تحولاً محوريا في المقاربة المغربية للهجرة، خصوصًا من خلال تسوية أوضاع الآلاف من المهاجرين، وتوسيع إمكانيات ولوجهم إلى الصحة والتعليم وسوق الشغل، غير أن هذا التحول المؤسساتي لم يواكبه دومًا تحوّل موازٍ في الخطاب الإعلامي، الذي ظل في كثير من الأحيان أسير تمثلات نمطية وسطحية، أو مقاربات أمنية تعيد إنتاج صورة "الآخر المهاجر" باعتباره عبئًا أو تهديدًا.
رغم التقدم المؤسساتي الذي حققته المملكة المغربية في تدبير ملف الهجرة، من خلال تبني الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء سنة 2013، التي تقوم على البعد الحقوقي ولإدماجي، إلا أن الخطاب الإعلامي حول الهجرة لا يبدو دائمًا مسايرا لهذه التحولات. فالتغطية الإعلامية لقضايا الهجرة لا سيما هجرة الأفارقة جنوب الصحراء تُظهر في كثير من الأحيان حضورًا لتمثلات نمطية أو مقاربات أمنية تستبعد البعد الإنساني للهجرة، وتتجاهل مقتضيات المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
في السياق المغربي، تزايد حضور الهجرة، وخاصة تلك المنحدرة من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، كظاهرة بنيوية وليست مجرد عبور ظرفي ومؤقت، الأمر الذي دفع الحكومة المغربية إلى تبني استراتيجية وطنية للهجرة واللجوء سنة 2013، قائمة على مبادئ الإدماج، والبعد الإنساني، واحترام الحقوق الأساسية للمهاجرين. وقد اعتُبرت هذه السياسة تحولاً محوريا في المقاربة المغربية للهجرة، خصوصًا من خلال تسوية أوضاع الآلاف من المهاجرين، وتوسيع إمكانيات ولوجهم إلى الصحة والتعليم وسوق الشغل، غير أن هذا التحول المؤسساتي لم يواكبه دومًا تحوّل موازٍ في الخطاب الإعلامي، الذي ظل في كثير من الأحيان أسير تمثلات نمطية وسطحية، أو مقاربات أمنية تعيد إنتاج صورة "الآخر المهاجر" باعتباره عبئًا أو تهديدًا.
رغم التقدم المؤسساتي الذي حققته المملكة المغربية في تدبير ملف الهجرة، من خلال تبني الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء سنة 2013، التي تقوم على البعد الحقوقي ولإدماجي، إلا أن الخطاب الإعلامي حول الهجرة لا يبدو دائمًا مسايرا لهذه التحولات. فالتغطية الإعلامية لقضايا الهجرة لا سيما هجرة الأفارقة جنوب الصحراء تُظهر في كثير من الأحيان حضورًا لتمثلات نمطية أو مقاربات أمنية تستبعد البعد الإنساني للهجرة، وتتجاهل مقتضيات المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
الكلمات المفتاحية
الكلمات المفاتيح: الهجرة، الإعلام، المغرب، حقوق الإنسان.
النص الكامل للبحث
فتح PDF في نافذة مستقلةيمكن فتح الملف مباشرةً أو تنزيله إذا لم يدعم جهازك العرض المضمن.
أحدث الأعداد
العدد 30 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 30، نونبر2026
العدد 29 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 29 شتنبر 2026
العدد 28 · المجلد 2 · 2026المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 28 غشت 2026