أثر تعديل القاسم الانتخابي على التمثيلية البرلمانية في المغرب: قراءة في ضوء مؤشر كالاغر
الحسين غروي
الملخص:
تتناول هذه الدراسة أثر النظام الانتخابي المغربي الجديد، المكرّس بموجب القانون التنظيمي رقم 04.21، والذي اعتمد احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، على مستوى جودة التمثيلية البرلمانية خلال انتخابات 8 شتنبر 2021. تنطلق الورقة من إشكالية مركزية مفادها: إلى أي مدى ساهم هذا التعديل في تحقيق تمثيلية ديمقراطية حقيقية تجسد إرادة الناخبين؟
تعتمد الدراسة منهجا تحليليا يرتكز على المعطيات الرسمية الصادرة عن المؤسسات الانتخابية، وعلى مؤشر "كالاغر" لقياس درجة التناسب بين الأصوات المحصلة والمقاعد الموزعة. وتبرز نتائج التحليل أن القاسم الانتخابي الجديد أدى إلى تراجع ملحوظ في مبدأ التناسبية، مما انعكس سلبًا على عدالة العملية الانتخابية، بالرغم مما أتاحه من إمكانات تمثيلية أوسع لبعض الأحزاب الصغيرة.
وتخلص الدراسة إلى أن النظام الانتخابي المعدل لم يحقق التمثيلية الانتخابية بشكل كاف، مما يستدعي إعادة النظر فيه قبيل الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، بما يضمن عدالة أكبر في توزيع المقاعد ويعزز شرعية المسار الديمقراطي بالمغرب.
الكلمات المفتاحية:
الديمقراطية التمثيلية، التمثيلية النسبية، القاسم الانتخابي، مؤشر كالاغر.