يمثل الذكاء الاصطناعي محركا رئيسيا لدينامية التطور التكنولوجي، حيث يوفر فرصا كبيرة للابتكار وتحليل البيانات واتخاذ القرارات وهو ما دفع المغرب إلى تبني سياسة عمومية استراتيجية تشمل أطرا قانونية للأمن السيبراني وحماية المستهلك، ومبادرات بحثية إلى جانب مساهمات مؤسسات تعلمية وحكومية لتعزيز دمج الذكاء الاصطناعي في التنمية الوطنية، وفي الوقت ذاته، يطرح الذكاء الاصطناعي تحديات كبيرة للخصوصية الرقمية، بسبب جمع البيانات الشخصية ومعالجتها أحيانا بطرق غير مشروعة، ما يستدعي توازنا تشريعيا وأخلاقيا يشمل اعتماد قوانين وطنية ودولية لحماية البيانات، وتفعيل آليات مثل التصريح والترخيص المسبق والتشفير وإخفاء الهوية، بالإضافة إلى تحيين التشريعات، وإرساء إطار مؤسساتي مستقل، وتعزيز الوعي والثقافة الرقمية، مع ضرورة التعاون الدولي لضمان حماية الحقوق الفردية وتوجيه التكنولوجيا نحو التنمية والرفاه الإنساني.
📄 تحميل PDF