لم يكن الاستثمار الأجنبي المباشر يشغل حيزا كبيرا في تعاملات المغرب الخارجية، بسبب الظروف الاقتصادية الداخلية التي ميزت المناخ الاقتصادي المغربي، مما جعله يسعى لمواكبة التطورات الاقتصادية التي يشهدها عصرنا الحالي، وبروزه كقوة اقتصادية عالميا، من خلال ولوجه للاقتصاد العالمي، لما يحظى به من ثروات طبيعية، وإمكانات هائلـــة وميزات نسبية في عدة قطاعات، وبالنظر إلى الاقتصاد المغربي، نجد أن المغرب التزم بسياسة استباقية مبنية على الانفتاح، لجعل التجارة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، من خلال تعزيز الاندماج في المنطقة الأورو متوسطية، وتعزيز الشراكة مع الدول الإفريقية والعربية، حيث انتهج المغرب إصلاحات هيكلية منذ مطلع الثمانينات عن طريق تبني استراتيجيات تهدف إلى تحرير التجارة الخارجية وتطوير قطاع التصدير وفتح آفاق جديد للمنتج الوطني أمام الأسواق الخارجية، ولهذا الغرض أضحى الاستثمار الأجنبي المباشر طريقة للاندماج وجانبا من الجوانب اللازم الوقوف عندها بالتحليل، وتبرز أهمية هذا المقال بالإحاطة بموضوع الاستثمار الأجنبي المباشر كشكل من أشكال الاندماج في الاقتصاد العالمي، والذي يهدف إلى التعريف بواقع الاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب، وبنوع القطاعات التي تجذب هذا النوع من الاستثمارات للبلاد.
📄 تحميل PDF