مخاطر الجريمة الإلكترونية على الأمن القومي الليبي

د. خالد أحمد محمد ابزيم

DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.011509

في إطار التقدم الذي يشهده العالم في استخدام شبكة المعلومات والتقنيات الحديثة، أصبح الأمن القومي مُهدداً بأساليب إجرامية جديدة على التشريعات الجنائية، وذلك بما يمثل تهديداً خطيراً للمصالح والأهداف الحيوية، مما قد يؤثر على النظام السياسي والأمني للدولة بشكل يترتب عليه نتائج غير مرغوبة، يُمكن أن تُهدد كيان الدولة وبقاءها.
بناء على ما سبق، سارعت الكثير من بلدان العالم ومن بينها الدول العربية على سن قوانين خاصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية. وإسوة بالتشريعات المُقارنة تصدى المشرع الليبي للجرائم الإلكترونية بسنه قانون خاص بمكافحة الجرائم الإلكترونية رقم (5) لسنة 2022 والذي حدد فيه جرائم التعدي على عمل النظام المعلوماتي، وبرامج وشبكات المعلومات والمواقع الإلكترونية، وغيرها من الجرائم المعلوماتية الماسة بأمن الدولة القومي والسلامة العامة للمجتمع.
وباستقرائنا للقانون السالف الذكر تبين لنا أنه بالرغم من قيام المشرع الليبي بتشديد في العقوبة عن الأفعال والسلوكيات الإجرامية التي ترتكب باستخدام وسائل تقنية المعلُومات كونها تمس وتهدد المصلحة العامة والأمن القومي للبلاد، إلا أنه لم يُنظم أدلة الإثبات الرقمية، ولم يؤسس لجهة تختص بفحص الأدلة الرقمية لتكون مساعداً للقضاء في الوصول إلى الجريمة ونسبتها إلى فاعلها، الأمر الذي يجعل مواجهة الجريمة الإلكترونية أمراً صعباً على القضاء.

📄 تحميل PDF

← الرجوع للبلوك