تحاول هذه الدراسة تحليل موضوعة الديمقراطية في بعدها الترابي اللامركزي وذلك باستحضار الصعوبات العسيرة في فشل تقعيد ثمار المشاركة المواطنة على المستوى المركزي في مجموعة من التجارب السياسية الدولية، كما ان نجاح بعضها لم يكن فقط بالاعتماد على المدخل السياسي لوحده، بل كان مرافق بتمكين الخصوصيات الجهوية والمحلية من قواعد ومكنزمات في تدبير الشأن العام تنهل من معين الديمقراطية.
تدافع هذه الورقة على فكرة مفادها حيوية المجالات الترابية المشبعة بالتسيس تحتاج الى تثمين سياسي متقدم لصالح انبثاق ثمار ومكاسب الديمقراطية من القاعدة الى القمة.
تعتمد الدراسة باستحضار المنهج العلمي التاريخي على قراءة التجربة المغربية في مسار اقرار اللامركزية الترابية.