تناولت هذه الدراسة حدود تدخل المؤسسات المالية الدولية في الصكوك السيادية، ويحتل أهمية كبيرة لإقترانه بالسياسة، ولمعالجة ذلك لأبد من تسليط الضوء على حدود تدخل المؤسسات المالية الدولية في الصكوك السيادية، لما لهذا الموضوع من أهمية متزايدة في ظل تعاظم دور هذه المؤسسات في إدارة الأزمات المالية العالمية، وما يثيره ذلك من إشكالات تتعلق بالسيادة الاقتصادية للدول. وقد هدفت هذه الدراسة الي معرفة حدود تدخل المؤسسات المالية الدولية في القروض السيادية مركزةً على الجوانب القانونية، والتنظيمية التي تضبط هذا التدخل.
وقد تمثلت مشكلة الدراسة في الحاجة الي ضوابط، لحدود تدخل المؤسسات المالية المانحة للقروض لحماية سيادة الدولة باعتبارها أحد أبرز أدوات التمويل المعاصرة، وأبرز التطورات النوعية التي شهدتها في السنوات الأخيرة، مع تقديم قراءة تقويمية لهذه التطورات من حيث المزايا والتحديات القانونية والاقتصادية التي تطرحها، والأبعاد المتصلة بالتوازن بين حاجة الدول للاقتراض الخارجي وبين الحفاظ على سيادتها، في صياغة سياساتها الاقتصادية والمالية كما تناول البحث أيضاً نماذج عملية لتدخلات مؤسسات، كصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وما نتج عنها من آثار إيجابية وسلبية.
ولتحقيق أهداف هذا البحث استخدام الباحث المنهج الاستقرائي الوصفي التحليلي الذي يعتمد على وصف ظاهرة القروض السيادية مع الدراسة المقارنة، بغرض الوصول الي الحقائق العلمية.
وقد أظهرت النتائج أن نظام منح الصكوك السيادية من المؤسسات المالية الدولية وخصوصاً للدول النامية بحاجة الي ضوابط، تنعكس النتائج التي أسفر عنها البحث في التوصية بوضع أطر قانونية، أكثر وضوحًا لتحديد مدى تدخل هذه المؤسسات، بما يحفظ للدول حقها في السيادة الاقتصادية، لتعزيز الشفافية وحماية مصالح الدول المقترضة.