الجهوية المتقدمة وتكريس المواطنة الترابية: قراءة في الممارسة والتحديات
رشيد ملوكي
الملخص:
يسعى هذا المقال إلى تحليل العلاقة بين الجهوية المتقدمة والمواطنة الترابية، باعتبار الجهوية رهانًا استراتيجيًا يتجاوز الأبعاد الإدارية ليبلغ مستوى إعادة تشكيل علاقة الدولة بالمجال والمواطن، حيث ينطلق من التأصيل النظري للمواطنة الترابية، موضحا تحولها من وضعية قانونية عمودية إلى ممارسة ترابية قائمة على التفاعل الأفقي مع القرار العمومي، بما يجعل المجال الترابي فضاءً للمشاركة والمساءلة. كما تتناول هذه المساهمة آليات تفعيل المواطنة الترابية ضمن ورش الجهوية المتقدمة، عبر توسيع المشاركة في إعداد برامج التنمية الجهوية، وضمان الحق في المعلومة، وإحداث هيئات استشارية للمجتمع المدني والشباب، كما يبرز في نفس الوقت تحديات عدة، كضعف ثقافة المشاركة، واختلال العدالة المجالية، وهيمنة النخب، وهشاشة البنيات الوسيطة، مما يعرقل الانتقال من المواطنة الشكلية إلى المواطنة الفاعلة، ليُختم بكون تكريس المواطنة الترابية يظل رهينًا بإرادة مؤسساتية حقيقية، وتطوير ثقافة مدنية، وآليات ناجعة لحكامة التدبير الجهوي بما يسمح ببناء الثقة وإشراك المواطنين كشركاء فعليين في صياغة القرار الترابي.
الكلمات المفتاحية:
الجهوية المتقدمة؛ المواطنة الترابية؛ المقاربة التشاركية؛ القانون التنظيمي رقم 111.14؛ العدالة المجالية؛ برامج التنمية الجهوية.