رقمنة المنظومة الصحية رافعة لدعم الحماية الاجتماعية

عبد المنعم الأنصاري
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.011317
الملخص:
تعد رقمنة المنظومة الصحية المغربية خطوة استراتيجية ضمن جهود الدولة لتأهيل القطاع الصحي وجعله أكثر كفاءة وفعالية في مواجهة التحديات الراهنة. ويندرج هذا التوجه في سياق الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المنظومة الصحية الوطنية، خاصة بعد جائحة كوفيد-19، والتحديات المرتبطة بإنجاح ورش تنزيل الحماية الاجتماعية. حيث اظهرت هذه الظروف الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية الصحية، بما في ذلك اعتماد التكنولوجيا الرقمية كأداة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتوسيع نطاقها. في هذا السياق، يمثل القانون الإطار 06.22 مرجعية تشريعية وتنظيمية تضع الرقمنة كإحدى الدعامات الأساسية لتأهيل المنظومة الصحية، ما يمنح هذه الإصلاحات بعداً استراتيجياً شاملاً.
ورغم ذلك، فإن تنزيل هذه الدعامة على أرض الواقع لا يخلو من تحديات وإكراهات مرتبطة بواقع المنظومة الصحية الوطنية. إذ إن التنصيص القانوني على الرقمنة ليس جديداً، حيث أُثيرت في السابق مقتضيات مشابهة ضمن القانون الإطار 34.09، الذي نص على إحداث منظومة إعلامية صحية، لكن تطبيقها واجه صعوبات حالت دون تحقيق الأهداف المرجوة. هذا الواقع يثير تخوفات مشروعة بشأن إمكانية تكرار إخفاقات الماضي في تنزيل مقتضيات الرقمنة الواردة في القانون الإطار 06.22.
مع ذلك، فإن نظرة متفائلة تدعو إلى استثمار الفرص القانونية والواقعية الكفيلة بضمان تنزيل رقمنة المنظومة الصحية الوطنية بما يحقق تلبية الاحتياجات الصحية والمساهمة في إنجاح ورش الحماية الاجتماعية الوطنية.
الكلمات المفتاحية:
رقمنة المنظومة الصحية – البيانات الرقمية – الملف الطبي المشترك – البيئة الرقمية
← الرجوع للبلوك 📄 تحميل PDF