الاستهداف الاجتماعي وتفعيل برامج الحماية الاجتماعية بالمغرب: أي دور للرقمنة؟
أحمد نقوب
الملخص:
تعد مسألة الحماية الاجتماعية قضية جوهرية تفرض نفسها على كل الفاعلين، استمدت أهميتها في ضوء تزايد الفئات المهمشة داخل المجتمعات، حيث أصبح هناك تنامي لإدراك أهمية الحماية الاجتماعية إذ لم تعد فقط كاستجابة للحاجات الاجتماعية، بل أصبحت صلب المسؤولية الاجتماعية للدولة، ومن واجباتها الأساسية تأمينه من أجل مساعدة الأفراد والأسر لا سيما الفقراء والضعفاء منهم على مجابهة المخاطر، لهذا قامت المملكة المغربية بمجهودات كبيرة مكن من إرساء برامج متنوعة للحماية الاجتماعية تشمل برامج للتأمين الاجتماع وأخرى برامج للدعم الاجتماعي، وقد ضمت 140 برنامجا مختلف للحماية الاجتماعية، وقد اعتمد المغرب برامج مستهدفة وأخرى غير مستهدفة، إلا أن هذه البرامج كانت تتسم بالتشتت وضعف التنسيق بين المتدخلين، فمعظم البرامج المستهدفة سجلت نقائص فيما يتعلق بأخطاء الإدراج والاستبعاد وهو الأمر الذي يستدعي تقييم تجربة المغرب في الاستهداف، وقد انخرط المغرب في مراجعة منظومة الحماية الاجتماعية منذ صدور القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية 09.21، ولعل أهم ورش في إطار إصلاح الحماية الاجتماعية، هو تنزيل منظومة الاستهداف الاجتماعي وقد تجسدت هذه المبادرة في القانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات والسجل الوطني للسكان والسجل الاجتماعي الموحد، وهو يؤسس لمنظومة مندمجة لتحديد وتسجيل المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي اعتمادا على معايير دقيقة وباستعمال الوسائل الرقمية.
لا شك بأن رقمنة الاستهداف الاجتماعي بالمغرب سيكون له الآثار الإيجابي في تسريع تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي، لكن في المقابل ثمة تأثيرات للرقمنة تتجلى في البيروقراطية الرقمية وزيادة تكلفة التقيد في السجل الاجتماعي الموحد نتيجة الأمية الرقمية والفجوة الرقمية
الكلمات المفتاحية:
الحماية الاجتماعية، الدعم الاجتماعي، السجل الاجتماعي، الاستهداف الاجتماعي، الرقمنة.