جمعيات المجتمع المدني في ظهير الحريات العامة ودساتير المملكة المغربية: الثابت والمتحول
حياة فخور / بوشرة الرصافي
الملخص:
يندرج حق تأسيس الجمعيات ضمن الحقوق المدنية والسياسية المعترف بها دوليا، باعتبارها مصفوفة حقوق الإنسان التي لا يمكن التنازل عنها أو حتى الاستغناء عليها، كما تصنف بالمغرب ضمن مجال الحريات العامة. لقد حظيت جمعيات المجتمع المدني طيلة مسار بناء دولة ما بعد الاستقلال باعتراف قانوني، تجلى ذلك من خلال الإقرار بها ككيانات وهيئات تمارس مجموعة من الأدوار إلى جانب الفاعلين الرسميين، بالرغم من علاقة الجزر والمد التي كانت ولا زالت تطبع علاقة الدولة بالجمعيات المجتمع المدني.
ويعتبر هذا الاعتراف التجربة الدستورية المغربية شرطا أساسيا من شروط قيام الديمقراطية، ولذلك ظل النقاش والسجال حولها مفتوحا في الساحة السياسية المغربية منذ إقرار ظهير الحريات العامة وعبر التجربة الدستورية من دستور 1962 إلى دستور 2011، وقد عملت هاته الدساتير على الإقرار بها وإن كان ذلك يتفاوت حسب كل تجربة على حدة. يحيلنا هذا الأمر إلى التساؤل عن: ماهية الثوابت والمتحولات التي عرفها الحق في تأسيس الجمعيات منذ إقرار ظهير الحريات العامة إلى دستور 2011 وما تلاه من تشريعات؟
الكلمات المفتاحية:
جمعيات المجتمع المدني- ظهير الحريات العامة- دساتير المملكة- الثابت والمتحول