الإسلام السياسي والسلطة: دراسة نظرية
نورة الصالحي
الملخص:
تعالج هذه المقالة القيم المنظمة للسلطة والسياسة بصفة عامة في فكر وخطاب الإسلاميين ومقاربتهم للمجال السياسي من خلال تناول فريقين: أحدهما يتبنى خطاب ونظرية "الحاكمية لله" في الحياة السياسية والتي مفادها أن الإمام أو حاكم المسلمين مفوض له القيام بتدبير شؤون الأمة وتطبيق الشريعة الاسلامية وحماية الحدود، ووفق هذه المهام تجب طاعته، وإذا خرج عنها فلا طاعة له في ذلك، فهو خليفة رسول الله في الارض مادام يطبق شرع الله. وهو خطاب يختلف عن المبادئ والقيم التي تتأسس عليها السلطة في الفكر الغربي الحديث، إذ نجد أن الفكر الغربي بدوره قد ثار على القيم الكلاسيكية التي ترى في الحاكم خليفة للإله وأن سلطاته مستمدة منه وهو ما يضفي عليه نوعا من القداسة، في حين أن نظريه الخلافة أو الإمامة في الفقه الإسلامي لا تضفي صفة القداسة على الحاكم المسلم، إذ أن مسؤوليته في السلطة تعد تكليفا وليس تشريفا وتعظيما له.
في حين يرى فريق أخر من الإسلاميين أن نظرية الحاكمية لله ونظرية الخلافة غير ممكنة في ظروف العصر الحالية وأن وضع الدولة الحديثة لا يسمح بالنظريتين معا، وإنما يمكن ملائمة وسائل الدولة المعاصرة من خلال أسلمة مؤسساتها وقوانينها لتشكل ما يسمى بالدولة الاسلامية التي تقوم على المرجعية الاسلامية ولكن بالوسائل الحديثة.
الكلمات المفتاحية:
السلطة، الخطاب، الإسلاميون.