ضوابط تكييف النزاع الجماعي للشغل: دراسة تحليلية في ضوء التشريع والفقه المغربي
أسامة العزوزي
الملخص:
يُعد تحديد أطراف وموضوع النزاع الجماعي معيارًا أساسيا للتمييز بين النزاع الفردي والجماعي، فالمعيار العضوي ينظر إلى طبيعة الجهة الممثلة للأجراء، بينما يركز المعيار العددي على عدد العمال المنخرطين في النزاع، غير أن كلا المعيارين لا يكفيان بصفة منفردة لتحديد طبيعة النزاع، مما يبرز أهمية معيار موضوع النزاع، الذي يُنظر فيه إلى ما إذا كان النزاع يمس مصالح مهنية جماعية.
وقد تبنّى المشرع المغربي هذا التوجه في المادة 549 من مدونة الشغل، دون أن يُلزم بتوفر تنظيم نقابي باستثناء ما ورد في القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بممارسة الحق في الإضراب، أو تجميع عدد معين من العمال، مما يعكس مرونة تشريعية تضمن حرية التعبير والدفاع عن الحقوق، وفقًا لما يقتضيه الدستور المغربي لسنة 2011.
الكلمات المفتاحية:
نزاعات الشغل، علاقات الشغل، مدونة الشغل المغربية، الخلافات المهنية، أطراف النزاع الجماعي، التنظيم النقابي، المشغل، الأجراء.