Revue Marocaine des Etudes Juridiques et Economiques (REMEJE), V02 Numéro 24, JANVIER 2026
المجلة المغربية للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 02، العدد 24 يناير 2026

حياد المحكم في ضوء القانون 95.17: دراسة بين التأصيل النظري والتطبيق العملي

المؤلفون : الدكتور عبلا بن اعرمو
DOI : https://doi.org/10.65040/remeje.2025.022411
الملخص :
الملخص
يتناول هذا المقال موضوع حياد المحكم كأحد الركائز الأساسية لضمان فعالية ونزاهة نظام التحكيم، خاصة في ظل القانون المغربي رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية. ويرجح مضمون المقال أن التحكيم، كآلية بديلة لفض المنازعات، يعتمد بشكل جوهري على شخص المحكم الذي يتولى إدارة النزاع والفصل فيه، مما يجعل حياده واستقلاله شرطًا لا غنى عنه لتحقيق العدالة المرجوة، وتم تناول الموضع في نقطتين أساسيتين كالتالي:
1- التأصيل النظري لمبدأ حياد المحكم
يفرق المقال بين مفهومي الاستقلال والحياد. فالاستقلال هو صفة موضوعية تتعلق بالوضع الخارجي للمحكم وعدم تبعيته لأي من الأطراف، بينما الحياد هو حالة ذهنية ونفسية ذاتية، تعني عدم وجود ميل أو تحيز نفسي أو ذهني للمحكم لصالح أو ضد أي من أطراف النزاع.
ويشير المقال إلى أن اختيار كل طرف لمحكم يثير إشكالية التحيز، حيث قد يظن المحكم المختار أنه وكيل عن الطرف الذي اختاره. ولتجاوز هذه الإشكالية، يشدد المقال على أن المحكم، حتى لو تم اختياره من طرف واحد، لا يُعتبر محاميًا أو مدافعًا عن وجهة نظر ذلك الطرف، بل يجب عليه أن يفصل بين كونه مختارًا من طرف وبين واجبه في الحياد والاستقلال، خاصة في حالة تشكيل هيئة التحكيم من ثلاثة محكمين، حيث يكون دور المحكم الثالث (الرئيس) هو الحاسم في ظل احتمال تحيز المحكمين الآخرين للأطراف التي اختارتهما.
2- الضمانات القانونية للحياد في القانون 95.17
أفرد المشرع المغربي في القانون 95.17 ضمانات إجرائية وقانونية لترسيخ مبدأ الحياد، أهمها:
• واجب الإفصاح: يفرض القانون (المادة 30) على المحكم وجوب الإفصاح كتابة، عند قبوله المهمة، عن أي ظروف من شأنها أن تثير شكوكًا حول استقلاله أو حياده. ويُعد هذا الواجب ضمانة أساسية تهدف إلى وضع الأطراف في صورة واضحة قبل بدء الإجراءات.
• التجريح (الرد): يمنح القانون الحق لأي طرف في طلب تجريح المحكم إذا قامت ظروف تثير شكوكًا جدية حول حياده أو استقلاله. ويتم تقديم طلب التجريح إلى هيئة التحكيم نفسها أو إلى المحكمة المختصة، وفقًا لما ينص عليه القانون.
• المساواة الإجرائية: يجب على المحكم أن يضمن تكافؤ الفرص بين الأطراف لتقديم دفوعهم وطلباتهم وأدلتهم، وأن يعاملهم على قدم المساواة دون تفضيل أو تمييز.
• النزاهة في إدارة الجلسات: يجب أن تكون إدارة المحكم لإجراءات التحكيم نزيهة وشفافة، بعيدة عن أي تأثير خارجي أو مصلحة شخصية.
الكلمات المفتاحية:
الكلمات المفتاحية: التحكيم – المحكم- حياد المحكم- الضمانات – الفعالية- النزاهة الإجرائية- الحياد – الاستقلالية – الإفصاح- التجريد.